السيد الخميني

80

كتاب الطهارة ( موسوعة الإمام الخميني 8 الى 11 )

وأمّا الشَيْن الذي ادّعي عدم وجدان الخلاف في جواز التيمّم معه « 1 » ، وعن « المعتبر » و « المنتهى » و « المدارك » و « الكفاية » جوازه عند علمائنا « 2 » ، وهو ظاهر في الإجماع ، بل عن « جامع المقاصد » دعواه صريحاً « 3 » ، فإن كان المراد منه بعض الأمراض الجلدية من قبيل الجرب والسوداء ، فلا إشكال في صحّة التيمّم معه ؛ لإطلاق الآية ، بل يستفاد حكمه من أدلّة القرح والجرح ؛ إمّا بدعوى اندراجه فيها ، أو بدعوى إلغاء الخصوصية عرفاً ، مضافاً إلى أدلّة نفي الحرج . وإن كان المراد منه هو الخشونة التي تعلو البَشَرة ، وقد تنتهي إلى انشقاق الجلد ، فمع خوف الانشقاق المعتدّ به ينسلك في الأدلّة ولو بإلغاء الخصوصية ، ومع عدمه فلا دليل عليه إلّاأدلّة نفي الحرج ، فلا بدّ من كونه بحدّ يصدق معه الحرج والمشقّة ، وصار التوضّي مع خوفه مندرجاً في التضييق والتحريج . المراد من « الحرج » ثمّ اعلم : أنّ ظاهر بعضهم في المقام - الذي هو من جزئيات الحرج - تقييده بما لا يتحمّل عادة « 4 » ، والظاهر منه أنّ « الحرج » عبارة عن المشقّة التي لا تتحمّل

--> ( 1 ) - جواهر الكلام 5 : 113 . ( 2 ) - المعتبر 1 : 365 ؛ منتهى المطلب 3 : 32 ؛ مدارك الأحكام 2 : 195 ؛ كفاية الفقه ( كفاية الأحكام ) 1 : 41 . ( 3 ) - انظر جواهر الكلام 5 : 113 ؛ جامع المقاصد 1 : 473 . ( 4 ) - مسالك الأفهام 1 : 111 ؛ مجمع الفائدة والبرهان 1 : 215 ؛ جواهر الكلام 5 : 114 .